لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

25

في رحاب أهل البيت ( ع )

محصلًا ، فما معنى أن الأصل في سجود التلاوة هو سجود النافلة ؟ وأن سجود النافلة صلاة غير واجبة ؟ ثمّ إن صلاة النافلة وإن لم تكن غير واجبة في حد نفسها ، لكنها حينما تفقد ركناً من أركانها كالسجود أو الركوع تكون باطلة ، فلا يقال حينئذ عنها أنها صلاة حتى يقال عنها أن سجودها غير واجب ، فلا بد من الإتيان بأركان الصلاة حتى يثاب المكلف عليها ، ومن لم يأتِ بركن من الأركان كمن لم يأت بأصل النافلة ، فهو غير مأثوم لعدم وجوب النافلة ، وغير مثاب لكونه في حكم من لم يأتِ بها أصلًا . ثمّ ما معنى ، قوله : إذا أعاد تلك الآية 25 ؟ إذ ليس هناك من قال : بأنّ سجود التلاوة يجب عند تكرار الآية ، وكل من يقول بالوجوب أو الاستحباب يرى ذلك عند تلاوة الآية ، وليس هناك من يقول بذلك عند تكرارها فقط . وبذا يتّضح بطلان ما ذكروه من أدلة على عدم وجوب سجود التلاوة ، وأن دلالة الآية على الوجوب تامة ، ويضاف إلى الآية قول عثمان بن عفان الذي يرويه البخاري ، وفيه

--> ( 25 ) الحاوي الكبير للماوردي : 3 / 201 ، كتاب الصلاة ، باب صفة الصلاة وعدد سجود القرآن .